الشيخ محمد أمين زين الدين
44
كلمة التقوى
معا فالظاهر عدم تحقق الاكراه إذا باع أحدهما ، أما الدكان فلأنه غير كاره لبيعه كما هو المفروض ، وأما السيارة ، فلأنه يمكنه التخلص من الضرر الذي توعد به المكره على بيعها بأن يبيع الدكان بدلا عنها وهو غير كاره لبيعه كما ذكرنا ، فلا يصدق معه الاكراه على بيع السيارة وقد تقدم ذلك في المسألة الثامنة والسبعين ونتيجة لذلك فإذا باع أحدهما في الفرض المذكور صح البيع . [ المسألة 82 : ] إذا أكره الظالم زيدا وعمرا على بيع مال أحدهما ، وخيرهما في ذلك وتوعدهما بالمكروه إن هما خالفا قوله ولم يبيعا جميعا ، فإذا باع أحدهما ماله كان مكرها على فعله ووقع بيعه باطلا إلا إذا علم قبل بيعه بأن صاحبه الآخر مقدم على بيع ماله ، فسبقه هو إلى البيع ، فإنه لا يكون مكرها على البيع في هذه الصورة . وإذا باع أحد الرجلين ماله مكرها على النهج المتقدم ، ثم باع صاحبه ماله بعده كان بيع الثاني صحيحا غير مكره عليه . [ المسألة 83 : ] إذا باع الانسان ماله مكرها على بيعه بطل بيعه كما ذكرناه ، فإذا زال الاكراه بعد ذلك وأمن من وعيد الظالم ورضي بالبيع السابق الذي أوقعه صح البيع وكان لازما . فبطلان بيع المكره إنما هو كبطلان بيع الفضولي الذي سيأتي بيان حكمه في المسائل الآتي ذكرها ، إن لحقته إجازة المالك ورضاه بعد زوال الاكراه صح ونفذ ، وإن لم تلحقه الإجازة كان فاسدا . بل يكفي في صحة البيع ونفوذه أن يجيزه المالك ويرضى به وإن كانت حالة الاكراه لا تزال موجودة وكان الظالم لا يزال مخشي الوعيد ، ولكن المالك ترجح له أن يجيز البيع لأمور طارئة كما إذا أراد النزوح من ذلك البلد مثلا أو شبه ذلك من المرجحات الطارئة . [ المسألة 84 : ] الخامس من الشروط أن يكون كل من البائع والمشتري جائز التصرف